قال محمد بن مقاتل الرازي (١): أراد نعمتاه مبسوطتان، نعمته في الدنيا ونعمته في الآخرة.
قلت (٢): وهذِه تأويلات مدخولة؛ لأن الله تعالى ذكر أنه خلق آدم بيده على طريق التخصيص والتفضيل لآدم على إبليس، فلو كان تأويل اليد ما ذكر لما كان لهذا التخصيص معنى، لأن إبليس أيضًا مخلوق بقدرة الله وفي ملك الله، ونعمته.
وقال أهل الحق: هذِه صفة من صفات ذاته، كالسمع والبصر، والوجه (٣).
قال الحسن: إن لله يدا لا توصف (٤)، ودليل هذا التأويل أن الله سبحانه ذكر اليد مرة بلفظ الواحد، فقال: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ (٥)، ﴿وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ (٦)، ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ (٧)، ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ (٨)،