أكله، فأقبل الحسن على غيره كالمتعجب، وقال: لعاب النحل، بلباب البر من (١) سمن البقر هل يعيبه مسلم.
وجاء رجل إلى الحسن فقال: إن لي جارًا لا يأكل الفالوذج، قال: ولم؟ قال: يقول: لا يؤدي شكره، فقال الحسن: فيشرب الماء البارد؟ قال: نعم، قال: إن جارك جاهل أن نعمة الله عليه في الماء البارد أكثر من نعمته (٢) في الفالوذج.
وقال ابن عباس: لما نزلت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ إلى آخر الآيتين، قالوا: يَا رسول الله، فكيف نصنع بأيماننا التي حلفنا عليها - وكانوا حلفوا على ما عليه اتفقوا - فأنزل الله تعالى:
٨٩ - ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ (٣)
قرأ أهل الحجاز والبصرة (٤) ﴿عَقَّدْتُمُ﴾ مشددًا، بمعنى: وكدتم، واختاره أبو حاتم، وقرأ أهل الكوفة بالتخفيف (٥)، واختاره أبو عبيد،