قال: لأن التشديد في التكرير مرة بعد مرة، ولست آمن أن يلزم من قرأ تلك القراءة ألا يوجب الكفارة عليه في اليمين الواحد، حتَّى يرددها مرارًا، وهذا خلاف الإجماع.
وقرأ أهل الشَّام (١) (عاقدتم) والمفاعلة قد تكون من واحد، مثل عافاك الله ونحوها، وقرأ الأَعمش (بما عقدت الإيمان) (٢)، جعل الفعل للأيمان، ومعنى الآية: ما قصدتم، وتعمدتم، وأردتم، ونويتم، كقوله: ﴿بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (٣).
﴿فَكَفَّارَتُهُ﴾ أي: كفارة ما عقدتم من الأيمان إذا حنثتم ﴿إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾، واختلفوا في قدرها:
فقال الشَّافعيّ: مد بمد النَّبِيّ ﷺ (٤) - والمد رطل وثلث- وكذلك في جميع الكفارات، وهو قول زيد بن ثابت، وابن عباس، وابن عمر، وسعيد بن المسيّب، والقاسم، وسالم، وسليمان بن يسار، وعطاء،