٨ - ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾:
على محمد ﴿مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾. أي: لوجب العذاب وفرغ من هلاكهم؛ لأن الملائكة لا ينزلون إلاَّ بالوحي أو الهلاك ﴿ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ﴾: لا يُؤَجَّلُوْن، ولا يُمْهَلُوْن.
وقال مجاهد: ﴿لَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ أي: لقامت الساعة (١).
وقال الضحاك: لو أتاهم ملك، في صورته، لماتوا (٢).
وقال قتادة: لو أنزلنا ملكًا، ثم لم يؤمنوا، لعجل لهم العذاب، ولم يُؤَخَّرُوْ طَرْفَة عين (٣).
٩ - ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا﴾
يعني (٤): ولو أرسلنا إليهم ملكًا ﴿لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا﴾ يعني: في صورة رجل آدمي؛ لأنهم لا يستطيعون النظر إلى الملائكة ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾: ولشبَّهنا وخلطنا ﴿عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾: يخلطون ويشبهون على أنفسهم، حتى يشكُّوا؛ فلا يدروا: أملك هو أم آدمي؟