وقوله: ﴿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى﴾ (١).
﴿قُلْ﴾: يا محمد، إن شهدتم أنتم فـ ﴿لَا أَشْهَدُ﴾: أنا ﴿قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾.
٢٠ - ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾
يعني: التوراة والإنجيل ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ يعني: محمدًا ﷺ، بنعته وصفته ﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾: من بين الصبيان.
قال الكلبي: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، قال عمر بن الخطاب ﵁ لعبد الله بن سلام ﵁: إن الله قد أنزل على نبيِّه ﷺ ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾ فكيف هذِه المعرفة؛ فقال عبد الله: يا عمر قد عرفته (٢) فيكم حين رأيته، كما أعرف ابني إذا رأيته، ولأنا (٣) أشدُّ معرفة بمحمَّد مني بابني، قال: وكيف؟ قال (٤) قد نعته الله تعالى في كتابنا، ولا أدري ما أحدثت النساء، فقال: عمر ﵁: وفقك الله يا ابن سلام (٥).
﴿الَّذِينَ خَسِرُوا﴾: (أي: غبنوا) (٦) ﴿أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: