لما (١) تبيَّن لهم خسران صفقتهم ببيعهم الإيمانَ بالكفر، والدنيا بالآخرة، ﴿قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا﴾ أي: في الصفقة، فترك ذكر الصفقة؛ اكتفاءً بقوله: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ﴾ لأن الخسران لا يكون إلاَّ في صفقة بيع.
وقال السدي: يعني: على ما ضيعنا من عمل الجنة (٢).
يدل عليه ما روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري (٣) ﵁ عن النبي ﷺ، في هذِه الآية قال: "يرى أهل النار منازلهم من الجنة، فيقولون: يا حسرتنا" (٤).