﴿عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾:
قال السدي (١)، وعمرو بن قيس الملائي: إن المؤمن إذا خرج من قبره، استقبله أحسن شيء صورةً، وأَطْيَبُه ريحًا، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا، إلاَّ أن الله قد طيب ريحك، وحسَّن صورتك، فيقول: كذلك كنت في الدنيا، أنا عملك الصالح، طال ما ركبتك في الدنيا، فاركبني أنت اليوم، وقرأ: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥)﴾ أي: ركبانًا، وإن الكافر يستقبله أقبح شيء صورة، وأنتنه ريحًا، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا، إلاَّ أن الله قد قبح صورتك، ونَتَّنَ ريحك. فيقول: كذلك كان عملك في الدنيا، أنا عملك السيئ، طالما ركبتني في الدنيا، فأنا أركبك اليوم، وذلك قوله: ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾ (٢).