وقال الضحاك: ﴿عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾: من قبل كباركم (١) ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾: من أسفل منكم.
وقال مجاهد: ﴿عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾: السلاطين الظلمة، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾: العبيد السوء (٢).
﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾: أو يخلطكم فرقًا، ويبث فيكم الأهواء المختلفة ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾: يعني: السيوف المختلفة، يقتل بعضكم بعضًا، كما فعل ببني إسرائيل، فلما نزلت هذِه الآية قال رسول الله ﷺ: "يا جبريل ما بقاء أمتي على ذلك؟ " فقال: إنما أنا عبد مثلك، فسل ربك.
فقام رسول الله ﷺ فتوضأ وصلى، وسأل ربه، فأُعطِي اثنتين، ومُنِع واحدة، قال رسول الله ﷺ: "سألته أن لا يبعث على أمتي عذابًا من فوقهم أو من تحت أرجلهم، فأعطاني ذلك، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعني، وأخبرني جبريل أن فناء أمتي بالسيف" (٣).