يا محمد، ﴿إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ وهو القادر على إتيانها دوني ودون كل أحد من خلقه.
ثم قال: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ أي: وما يدريكم.
وفي حرف أُبي: (وما أدريكم) (١). ﴿أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
واختلفوا في المخاطبين، بقوله: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ حسب اختلافهم في قراءة قوله: ﴿أَنَّهَا﴾.
فقال بعضهم: الخطاب للمشركين الذين أقسموا، وتمّ الكلام عند قوله: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ ثم استأنف فقال: ﴿أَنَّهَا﴾ يعني: الآيات ﴿إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: حكم عليهم بأنهم لا يؤمنون (٢).
وقرءوا: ﴿وإنها﴾ بالكسر؛ على الابتداء، وهي قراءة مجاهد وقتادة وابن محيصن وابن كثير وشِبْل وأبي عمرو والجحدري (٣).
وقال الآخرون: الخطاب لرسول الله ﷺ وأصحابه (٤)، وقرءوا: ﴿أَنَّهَا﴾ بالفتح، وجعلوا ﴿لا﴾ صلة، يعني: وما يدريكم يا معشر