وكثر الذي لله قالوا: ليس لآلهتنا بدٌّ من نفقة، فأخذوا الذي لله فأنفقوه على آلهتهم، وإذا أجدب الذي لله وكثر الذي لآلهتهم قالوا: لو شاء الله لأزكى الذي له، فلا يردون عليه شيئًا مما للآلهة، وإذا أصابتهم السنة استعانوا بما جزءوا (١) لله، ووفروا ما جزءوا لشركائهم، فذلك قوله ﷿: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ﴾ أي: (٢) خلق ﴿مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ﴾.
﴿نَصِيبًا﴾: فيه إضمار واختصار، مجازه: جعلوالله نصيبًا ولشركائهم نصيبًا.
﴿فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ﴾.
قرأ يحيى بن وثاب والسلمي والأعمش والكسائي بضم الزاي (٣).
والباقون: بالفتح. وهما لغتان، وهو القول من غير حقيقة (٤).
[١٣٥٦] سمعت الحبيبي (٥) يقول: سمعت العنبري (٦) يحكي عن أبي العباس الأزهري (٧)، عن أبي حاتم (٨) أنه قال: قال شريح