وكان المُفَضَّلُ بن محمد الضبي ينشد بيت عنترة:
عهدي به شدُّ النهار كأنَّمَا ... خُضِبَ البنان ورأسه بالعظلم (١)
وقال آخر:
تطيف به شد النهار ظعينةٌ ... طويلة أنقاء اليدين سَحُوقُ (٢)
وليس بلوغ الأشد مما يبيح قرب ماله بغير الأحسن، وتقدير الكلام: وَلا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ إِلا بالتي هي أَحْسَنُ على الأمد حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ، فادفعوا إليه ماله إن كان رشيدًا.
﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾ : بالعدل ﴿لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ أي: طاقتها في إيفاء الكيل والوزن.
(١) من معلقته المشهورة وانظر "ديوانه" ص ٢٧، وهذا البيت من أبيات وصف فيها بطلاً مثله، يقول قبله:
لما رآني قد قصدت أريده ... أبدى نواجذه لغير تبسم
فطعنته بالرمح ثم علوته ... بمهند صافي الحديدة مخذم
العظلم: صبغ أحمر. يصف قتيلاً سال دمه، فخضب رأسه وأطرافه، لا حراك به.
وانظر: "جامع البيان" ٨/ ٨٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٧/ ١٣٥، "البحر المحيط" ٤/ ٢٥٢، "خزانة الأدب" ٩/ ٤٨٦.
(٢) السحوق هي المرأة الطويلة. البيت أورده الطبري في "جامع البيان" [ط. شاكر] ١٢/ ٢٢٢ وقال محققه: لم أعرف قائله، وهو غير منسوب في "اللسان" ١٠/ ١٥٤، "المحكم" ٢/ ٥٦١، "تاج العروس" ٢٥/ ٤٣٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٧/ ١٣٦.