وقال (١) عبد العزيز بن يحيى الكِنَانِي: والحكمة في طلوع الشمس من مغربها أنَّ إبراهيم ﵇ قال لنمرود: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ (٢) (٣). وأن الملحدة المنجّمة (٤) -عن آخرهم- ينكرون ذلك، ويقولون: هو غير كائن؛ فيطلعها الله يوماً من المغرب؛ لِيُري المنكرين قدرته، وأنَّ الشمس في ملكه: إن شاء أطلعها من المطلع، وإن شاء أطلعها (٥) من المغرب.
وقال عبد الله بن عمر ﵄: يبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها، مائة وعشرين سنة، حتَّى يغرسوا النخل (٦).
قال الله تعالى: ﴿قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٥٨)﴾ [الأنعام: ١٥٨]: بكم العذاب.
١٥٩ - قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾
قرأ حمزة والكسائي بالألف (٧) -أي: خرجوا من دينهم وتركوه.
وهي قراءة عليِّ بن أبي طالب، ورواية معاذ، ﵄، عن النبيِّ ﷺ (٨).