وقرأ الباقون: ﴿فَرَّقُوا﴾ مشدّداً بغير ألف، وهي قراءة ابن مسعود وابن عباس وأُبي بن كعب، ﵃ (١) -أي: جعلوا دين الله -وهو واحد: دين إبراهيم الحنيفية- أدياناً مختلفة؛ فتهوَّد قوم، وتنصَّر آخرون.
يدلُّ عليه قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا شِيَعًا﴾ أي: صاروا فرقاً مختلفة، وهم: اليهود والنصارى، في قول مجاهد وقتادة والسدي والضحاك (٢).
﴿لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ (٣). روى (٤) ليث (٥) عن طاوس (٦) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ في هذِه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ وليسوا منك، هم أهل البدع وأهل الشبهات وأهل الضلالة من هذِه الأُمَّة، لست منهم في شيء (٧).