أما من بين يدي فيقول: لا تحزن فإنَّ الله غفور رحيم، فأقول: ذلك ﴿لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (١) وأمَّا من خلفي فيخوّفني الضيعة على مُخَلَّفِيَّ، فأقول: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ (٢) وأما من قِبَل يميني فيأتيني من قبل الثناء، فأقول: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٣) وأمَّا من قبل شمالي فيأتيني من قبل الشهوات واللّذات، فأقول: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ (٤) (٥) ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ يعني (٦) موحدين.
١٨ - ﴿قَالَ﴾ الله تعالى لإبليس ﴿اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا﴾
أي: معيبُا، والذيّمُ والذأم أشد العتب، وهو أبلغ من الذم، يقال: ذمّه يذمّه ذمًّا (فهو مذموم) (٧)، وذَأَمَه يَذْأَمُهُ ذأْماً فهو مَذْؤُومٌ، وذامَهُ يَذيمه، مثل: سَار يَسِير، فهو مَذيم. (٨)
﴿مَدْحُورًا﴾ (٩) المدحور المقصي يقال: دَحَره يدحَرُه دَحْراً إذا أبعده