ويحكي أن رجلا سأل الشبلي عن معنى مكر الله فأنشأ الشبلي يقول:
أحبك لا ببعضي بل بكلي ... وإن لم يُبقِ حبك لي حراكًا
وبقبح من سواك الفعل عندي ... وتفعله فيحسن منك ذاكا
فقال المسائل: أسأله عن آية من كتاب الله، ويجيبني ببيت شعر، فعلم الشبلي أنه لم يفطن ما قال، فقال: يا هذا مكره بهم تركه إياهم على ما هم فيه (١).
١٠٠ - قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾
قرأ أبو عبد الرحمن وقتادة ويعقوب في رواية زيد (نَهدِ) بالنون على التعظيم، والباقون بالياء على التفريد (٢).
ومعنى الآية أو لم يُبَيَّن ﴿لِلَّذِينَ يَرِثُونَ﴾ يستخلفون في ﴿الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَ﴾ بعد هلاك آخرين قبلهم، كانوا أهلها فساروا بسيرتهم، وعملوا أعمالهم، وعتوا على ﴿أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ﴾ أهلكناهم