﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ كما أهلكنا من قبلهم ﴿وَنَطْبَعُ﴾ نختم ﴿عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾. الهدى ولا يقبلون الموعظة.
١٠١ - قوله ﷿: ﴿تِلْكَ الْقُرَى﴾
هذِه القرى التي ذكرت لك يا محمد أمرها وأمر أهلها، يعني: قرى نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط، وشعيب ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا﴾ نخبرك أخبارها ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالآيات والعلامات، والأمر والنهي ﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ﴾ اختلفوا في تأويله: فقال أُبي بن كعب ﵁: معناه (١) فما كانوا ليؤمنوا عند مجيء الرسل، بما سبق في علم الله، أنّهم يكذّبون به، يوم أقرّوا له بالميثاق حين أخذهم من صلب آدم (٢)، وقال ابن عباس ﵄ والسدي: يعني فما كان هؤلاء الكفار الذين أهلكناهم، ليؤمنوا عند إرسال الرسل بما كذبوا من قبل، يوم أخذ ميثاقهم حين أخرجهم من صلب آدم، فآمنوا كرهًا، وأقروا باللسان، وأضمروا التكذيب (٣). وقال مجاهد: معناه فما كانوا لو أحييناهم بعد هلاكهم ورددناهم إلى الدنيا، ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل هلاكهم (٤)، كقوله ﷿: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ (٥).