وقال الحسن: أوحى الله إلى الجبل هل تطيق رؤيتي؟ فغار الجبل، وساخ في الأرض، وموسى ﵇ ينظر هل ذهب أجمع؟ (١). وقال قطرب: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ أي: أمر ربّه كقوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٢) (٣).
وقال المبرد: معناه (٤) فلمّا جلّى ربّه آية للجبل (٥)، فجعله فعلا متعدّيًا كالتبدّل والتخلّص والتوعد، وقال أبو بكر (محمد بن عمر) (٦) الورّاق: حُكِيَ لي عن سهل بن سعد الساعدي (٧) ﵁: إن الله تعالى أظهر من وراء (٨) سبعين ألف حجاب نورًا قدر الدرهم، فجعل الجبل دكًا (٩).
قال أبو بكر: فَعَذُب إذ ذاك كل ماء، وأفاق كل مجنون، وبرأ كل