فالمرمي به مسقوط في يد الساقط (١). ﴿وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا﴾ يتب علينا ﴿رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا﴾ ويتجاوز عنا ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ بالعقوبة.
١٥٠ - قوله ﷿: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾
قال أبو الدرداء: الأسف منزلة وراء الغضب، أشد من ذلك (٢). وقال ابن عباس ﵄ والسدي: يعني حزينًا (٣)، قال الحسن: غضبان حزينًا (٤) ﴿قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي﴾ أي: بئس الفعل فعلتم بعد ذهابي، يقال: منه خلفه بخير أو شر، إذا أولاه في أهله أو قومه (٥) بعد شخوصه عنهم خيرًا أو شرًا (٦). ﴿أَعَجِلْتُمْ﴾ أسبقتم ﴿أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ﴾ غضبًا على قومه حين عبدوا العجل.
وقال قتادة: إنّما ألقاها لكثرة ما سمع من فضائل أُمّة محمَّد ﷺ فألقى الألواح، وقال: رب اجعلني من أُمّة محمد (٧). وقال رسول الله ﷺ: "رحم الله أخي موسى ليس المخبَرْ كالمعاين، لقد