استعطاف. أي: لا تهلكنا، وقد علم موسى أن الله أعدُل من أن يؤاخذ بجريرة الجاني غيره، ولكنّه كقول عيسى ﵇: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ (١)
وقوله: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾ أي: اختبارك.
وقال سعيد بن جبير وأبو العالية والربيع: بليتك (٢).
قال ابن عباس ﵄: عذابك (٣).
﴿تُضِلُّ بِهَا﴾ (٤) تصيب به ﴿مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي (٥)﴾ وتصرفه عن ﴿مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا﴾ ناصرنا وحافظنا ﴿فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾.
١٥٦ - قوله ﷿: ﴿وَاكْتُبْ لَنَا﴾
أي: حقق وأوجب. يقال للمسافر: كتب الله عليك السلامة، ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ يعني الأعمال الصالحة ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ يعني المغفرة والجنّة ﴿إِنَّا هُدْنَا﴾ تبنا ﴿إِلَيْكَ﴾ قرأ أبو وجزة السعدي وكان فصيحًا من القراء شاعرًا: (هِدنا) بكسر الهاء (٦) يقال: هاد يهود وهاد يهيد إذا تاب، وأصله الميل (٧).