١٦٠ - قوله تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ﴾
يعني بني إسرائيل ﴿اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾ روى أَبان بن يزيد العطار عن عاصم: (وَقَطَعناهم) بالتخفيف (١). وأراد بالأسباط القبائل والفرق، ولذلك أنث العدد، والأسباط جمع مذكر. كما قال الشاعر (٢):
وَإِنَّ قريشًا هذِه عَشْرُ أَبْطُنٍ ... وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ قَبائِلِها العَشْرِ (٣)
فذهب البطن إلى القبيلة والفصيلة فلذلك أنثها، والبطن مذكر، وإنما قال: أسباطًا أُممًا بالجمع، ولا يقال: أتاني اثنا عشر رجالا لأنه أراد الأعداد والجموع، فأقام كل عدد مقام واحد. قيل: معناه وقطعناهم أسباطًا أممًا اثنتي عشرة (٤). ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ﴾ في التيه ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ﴾ قال عطاء: كان للحجر أربعة وجوه، لكل وجه ثلاثة أعين، لكل سبط