عين لا يُخالطهم سواهم (١). ﴿فَانْبَجَسَتْ﴾ فانصبت وانفجرت. قال عُظَم أهل التفسير: انبجست وانفجرت واحد (٢). وكان أبو عمرو بن العلاء يفرق بينهما فيقول: انبجست عَرِقَت، وانفجرت سالت (٣).
وقال عطاء: كان يظهر على كل موضع من الحجر يضربه موسى ﵇ مثل ثدي المرأة، فيعرق أوّلا، ثمّ يسيل (٤) ﴿مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ﴾ يعني (٥) كل سبط ﴿مَشْرَبَهُمْ﴾ لا يدخل سبط على غيره في شربه، وكل سبط بنو أب واحد.
﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ﴾ في التيه يقيهم حر الشمس ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.
١٦١ - قوله (٦) ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ﴾.
وقرأ أهل المدينة (تُغْفَر) بتاء مضمومة و (خطيئاتكم) رفع، وقرأ