(وأقاموا الصلاة) إذ قلّ ما يُعطف ماض على مستقبل إلّا في المعنى.
وقرأ الأعمش: (والذين اسْتَمْسَكُوا بالكتاب) (١) ومعنى الآية: والذين يعملون بما في كتاب الله. قال مجاهد وابن زيد: (هم من) (٢) اليهود والنصارى يمسكون بالكتاب الَّذي جاء به موسى ﵇ فلا يحرفونه ولا يكتمونه، أحلّوا حلاله وحرموا حرامه، ولم يتخذوه مأكلة، نَزَلت في عبد الله بن سلام وأصحابه (٣). وقال عطاء: هم أمة محمد ﷺ (٤) ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾.
١٧١ - وقوله ﷿: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ﴾
أي: قلعنا. قال مجاهد: كما تنتق الزبدة (٥). وقال المؤرج: قطعنا (٦). وقال أبو عبيدة: زعزعنا (٧). (وقال الفراء: عَلَّقنا) (٨). وقال