على حاجبه الأيسر، ونظر بعينه اليمنى إلى الجبل، فرقًا من أن يسقط عليه، فلذلك ليس اليوم (١) في الأرض يهودي يسجد، إلّا على حاجبه الأيسر، يقولون: هذِه السجدة التي رفعت عنا بها العقوبة، فلما نشر موسى ﵇ الألواح فيها كتاب الله كتبه بيده، لم يبقَ على وجه الأرض جبل، ولا شجر ولا حجر إلا اهتزّ، (فليس اليوم يهودي على الأرض صغير ولا كبير يُقرأ عليه التوراة إلّا اهتزّ ونفض) (٢) لها رأسُه (٣).
١٧٢ - قوله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾.
قال المفسّرون (٤): لمّا خلق الله ﷿ آدم مسح ظهره، وأخرج منه ذريته كلهم كهيأة الذر.
واختلفوا في موضع الميثاق، فقال ابن عباس ﵁: ببطن نَعْمَان واد إلى جنب عرفة (٥)، وروي عنه أيضًا أنّ ذلك بدَهنا أرض