﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ (١) وقال لهم: جميعا أعلموا أنَّه لا إله غيري، (وأنا ربكم) (٢) ولا رب لكم غيري، فلا تشركوا بي شيئًا، وأنا مرسل إليكم رسلا يذكرونكم عهدي وميثاقي، ومنزل عليكم كتبا. فتكلّموا وقالوا: شهدنا أنك ربنا وإلهنا لا رب لنا غيرك، فأقرّوا يومئذ كلهم طائعين، وطائفة على وجه التقيّة (٣).
فأخذ بذلك مواثيقهم ثم كتب آجالهم وأرزاقهم ومصائبهم، فنظر إليهم آدم ﵇ فرأى منهم الغني والفقير وحسن الصورة ودون ذلك، فقال: رب لولا سويت بينهم، فقال: إنّي أحببت أن أشكر، قالوا (٤): وفيهم الأنبياء يومئذ أمثالُ السُّرج، فرأى آدم نورا ساطعا. فقال: من هذا؟ قال: هذا داود نبي من ذريتك. قال: كم عمره؟ قال: ستّون سنة. قال: رب زده. قال: قد جرى القلم على آل بني آدم. قال: رب زده من عمري أربعين سنة. فأثبتت لداود الأربعون، وكان عمر آدم ﵇ ألف (٥) سنة. فلما استكمل آدم تسع مئة وستين