الأول من إلصاق العظائم بنبي الله آدم ﵇ (١)، ويدل عليه جمعه في الخطاب حيث قال: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾، ثمّ قال: ﴿تَغَشَّاهَا﴾ انصرف من الخطاب إلى الخبر يعني فلما تغشى الرجل منكم امرأته (٢).
١٩١ - قال الله ﷿: ﴿أَيُشْرِكُون﴾
يعني كفار أهل مكة ﴿مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ يعني الأصنام. قال ابن زيد: ولد لآدم ولد فسماه عبد الله، فأتاهما إبليس فقال: ما سميتما ابنكما هذا؟ . قال: وكان ولد لهما ولد قبل ذلك فسمياه عبد الله فمات. فقالا: سميناه عبد الله، فقال إبليس: أتظنان أن الله تارك عبده عندكما؟ لا والله ليذهبن به كما ذهب بالآخر، ولكن أدلكما على اسم يبقى لكما ما بقيتما، فسمياه عبد شمس. فذلك قول الله ﷿: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١)﴾ يعني الشمس لا يخلق شيئًا، حتّى يكون لها عبد (٣)، وإنّما هي مخلوقة. قال: وقال رسول الله ﷺ: "خدعهما مرتين، خدعهما في الجنّة، وخدعهما في الأرض" (٤).