مقامهم. كقوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (١) وكما أضاف فعل الآباء إلى الأبناء في تقريعهم بفعل آبائهم، فقال لليهود الذين كانوا في عهد رسول الله ﷺ: ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ (٢) وقال: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ (٣) وقال سبحانه: ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (٤) ونحوها (٥).
يدل عليه ما روى معمر عن الحسن قال: عني بهذا من أشرك من ذرية آدم ولم يكن عنى بآدم ﵇ (٦). وروى قتادة عنه قال: هم اليهود والنصارى رزقهم الله تعالى أولادًا فهودوا ونصّروا (٧).
وقال ابن كيسان: هم الكفار جعلوا له شركاء عبد العزى وعبد اللات وعبد مناة (٨). وقال عكرمة: لم يخص بها آدم ولكن جعلها عامة لجميع الناس بعد آدم ﵇ (٩).
قال الحسين بن الفضل: وهذا أعجب إلى أهل النظر لما في القول