﴿فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي﴾ أي: بأنّي، قرأ عيسى: (إِنّي) بكسر الألف وقال: (إنّي) (١) ﴿مُمِدُّكُمْ﴾ وزائدكم ومرسل إليكم مددًا وردءًا لكم ﴿بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ قرأ أهل المدينة ويعقوب (٢): ﴿مُرْدِفِينَ﴾ بفتح الدال، والباقون بكسره (٣)، فمن كسره فمعناه: متتابعين بعضهم في أثر بعض، يقال: أردفته وردَفته بمعنى تبعته، وقال الشاعر (٤):
إِذَا الجَوْزَاءُ أرْدَفَتِ الثُّرَيَّا ... ظَنَنْتُ بِالِ فَاطِمَةَ الظُّنُونَا (٥)
أراد ردفت. أي: جاءت بعدها، لأن الجوزاء أبدا (٦) تطلع بعد الثريا.