﴿وَتَوَدُّونَ﴾ تُريدون ﴿أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ يعني: العير التي ليس فيها قتال، والشوكة الشدة والقوة، وأصلها من الشوك ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ﴾ أي: يحققه ويعليه ﴿بِكَلِمَاتِهِ﴾ بأمره (١) إيّاكم بقتال الكفّار ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ فيستأصلهم.
٨ - ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ﴾ الإسلام ﴿وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ﴾
الكفر، وقيل: الحق القرآن والباطل الشيطان ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾ المشركون.
٩ - قوله ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾
أي: تستجيرون به من عدّوكم، وتسألونه النصر عليهم، قال عمر ابن الخطاب ﵁: لمّا كان يوم بدر ونظر (٢) رسول الله ﷺ إلى كثرة المشركين، وقلّة المسلمين، دخل العريش هو وأبو بكر، واستقبل القبلة، وجعل يدعو ويقول: اللهمّ أنجز لي ما وعدتني! اللهمّ إن تُهلِك هذِه العصابة لا تعبد في الأرض! فلم يزل كذلك حتّى سقط رداؤه، فأخذ أبو بكر ﵁ رداءه وألقاه على منكبيه، ثمّ التزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله كفاك مناشدتَك ربّك، فإن الله سينجز لك ما وعدك! (٣).