نَكَصْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ يَوْمَ جِئْتُمْ ... تُزَجّونَ أَنْفَالَ الخَمِيسِ العَرَمْرَمِ (١)
وقال عبد الله بن رواحة:
فلمّا رأيتم رسول الإله ... نكصتم وراءكم هاربينا (٢).
(﴿وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾ رب العالمين) (٣) قال الكلبي: لما التقوا كان إبليس في صف المشركين على صورة سراقة آخذًا بيد الحارث بن هشام، فنكص على عقبيه، فقال له الحارث: يا سراقة أين تخذلنا (٤) على هذا الحال؟ فقال: إنِّي أرى ما لا ترون، فقال: والله ما نرى إلا جَعاسِيس (٥) يثرب. فقال: ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾ فقال الحارث: فهلاّ كان هذا أمس، فدفع في صدر الحارث فانطلق، وانهزم الناس، فلمّا قدموا مكة قالوا: