عَاودْ هَواكَ وإنْ مَعهُودُها (١) حَزنَا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي وإن حزن معهودها. وقال آخر (٢):
أتجزعُ إنْ نَفسٌ أتَاها حِمامُها ... فهلّا التي عن بَين جَنبيكَ تدْفعُ! !
ومعنى الآية: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ الذين أمرتك بقتالهم وقتلهم ﴿اسْتَجَارَكَ﴾؛ أي استعاذ بك واستأمنك (٣) بعد انسلاخ الأشهر الحُرُم؛ ليسمع كلام الله ﴿فَأَجِرْهُ﴾: فأعذه وأمِّنه ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ فتقيم عليه حجّة الله وتبين له دين الله ﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ فإن أسلم فقد نال عزّ الإِسلام وخير الدنيا والآخرة وصار رجلًا من المسلمين، وإن أبي أن يسلم فأبلغه مأمنه: دار قومه، فإن قاتلك بعد ذلك فقدرت عليه فاقتله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ﴾ دين الله وتوحيده.