وتذهب تجارتنا وتخرب ديارنا؛ فأنزل الله هذِه الآية (١).
وقال الكلبي (٢)، عن أبي صالح (٣)، عن ابن عباس ﵁: (لما أمر الله تعالى رسوله ﷺ والمؤمنين بالهجرة إلى المدينة) (٤)، جعل الرجل يقول لأبيه وأخيه وامرأته وقرابته: إنا قد أمرنا بالهجرة إلى المدينة فأخرجوا معنا إليها، فمنهم من يعجبه ذلك ويسارع إليه، ومنهم من يأبى على صاحبه أن يهاجر معه، فيقول الرجل لهم: والله لئن ضمني (٥) وإياكم دار الهجرة لا أنفعكم بشيء أبدًا، ولا أعطيكم ولا أنفق عليكم، ومنهم من تتعلق به زوجته وولده وعياله، فيقولون له: ننشدك الله أن (لا تضيعنا) (٦)، فيرقّ فيجلس ويدع الهجرة، فانزل الله تعالى هذِه الآية (٧).