قال مقاتل: نزلت في التسعة (١) الذين ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين (٢) بمكة، فنهى الله تعالى عن ولايتهم (٣). ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ بطانة وأصدقاء فتفشون إليهم أسراركم وتؤثرون المقام بين أظهرهم على الهجرة إلى دار الإسلام. قوله: ﴿إِنِ اسْتَحَبُّوا﴾ اختاروا ﴿الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ﴾ فيطلعهم على عورة الإسلام وأهله، ويؤثر المكث معهم على الهجرة والجهاد ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ العاصون، والواضعون الولاية غير موضعها.
٢٤ - ثم قال: ﴿قُلْ﴾
يا محمد للمتخلفين عن الهجرة والجهاد ﴿إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ﴾ وقرأ أبو رجاء (وعشيراتكم) بالألف على