ورسوله. فقال رسول الله ﷺ: "إن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم". فلما قدم النبي ﷺ المدينة فقال: "أما إن خطيب الأنصار لو قال: كنتَ طريدًا فآويناك، وكنت خائفًا فأمّنّاك (١)، وكلنت مخذولًا فنصرناك، وكنتَ وكنتَ لكان قد صدق" فبَكتِ الأنصار، وقالوا (٢): بل الله ورسوله أعظم علينا منّا.
قال قتادة: وذُكر لنا أن ظِئر (٣) النبي ﷺ التي أرضعته من بني سعد أتته يوم حنين فسألته سبايا حنين (٤)، فقال رسول الله ﷺ: "إني لا أملكهم؛ إنما لي نصيبي منهم، ولكن ائتيني غدًا فسليني والناس عندي، فإني إذا أعطيتك نصيبي أعطاك الناس" فجاءت الغد فبسط لها ثوبه، فقعدت عليه، ثم سألته ذلك، فأعطاها نصيبه، فلما رأى الناس ذلك أعطوها أنصباءهم (٥).
قال الزهري: أخبرني سعيد بن المسيب أنهم أصابوا يومئذٍ ستة آلاف سبي (٦).