﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ قراءة العامَّة بالإضافة؛ أي أذن خير لا أذن شر، وقرأ الحسن وأشهب العقيليُّ والأعشى والبُرجُميُّ (أذنٌ خير) مرفوعتين منونين (١) ومعناه: إن كان محمد كما وصفتموه؛ فإن يسمعْ منكم ويُصدّقْكم خير لكم من أن يكذبكم ولا يقبل قولكم (٢).
ثم كذبهم فقال: لا بل ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾؛ أي يصدقهم ويقبل منهم. يقال: (آمنت له (٣) وآمنت به) (٤) بمعنى: صدَّقته؛ كقوله: ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ (٥) وقوله: ﴿لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ (٦)، أي رَدَفِكُم، ويرهبون ربهم (٧).
﴿وَرَحْمَةٌ﴾ قرأ الحسن وطلحة والأعمش وحمزة (ورحمةٍ) خفضًا على معنى أذنُ خيرٍ وأذن رحمةٍ، وهي قراءة عبد الله وأبي رضي الله