وذكر عروة بن الزُّبير أن هذِه الآية نزلت في عبد الله بن أُبيّ؛ حين قال لأصحابه: لولا أنكم تنفقون على محمدٍ وأصحابه لانفضوا من حوله! وهو القائل: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأزلَّ؛ فأنزل الله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الآية، فقال النَّبِيّ ﷺ: لأزيدن على السبعين! فأنزل الله ﷿: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (١) فأبى الله تعالى أن يغفر لهم (٢).
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾
٨١ - قوله تعالى: ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ﴾
عن غزاة تبوك ﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ بقعودهم ﴿خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ ﷺ، قال قطرب والمورّج: يعني مخالفةً لرسول الله ﷺ حين سار وأقاموا.
وقال أبو عبيدة: يعني بعد رسول الله ﷺ، وأنشد (٣):