عَقبَ الرَّبيعُ خِلافَهُم فَكَأنَّما ... بَسَطَ الشَّواطِبَ بينهُنَّ حَصِيرا (١)
أي بعدهم، ويدل على هذا التأويل قراءة عمرو بن ميمون (خَلْفَ رسول الله) (٢).
﴿وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرّ﴾ وكانت غزاة تبوك في شدة من الحُر ﴿قُلْ﴾ لهم يَا محمَّد ﴿نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾ يعلمون؛ وكذلك هو في مصحف عبد الله.
٨٢ - ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا﴾
في الدنيا ﴿وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ في الآخرة، وتقديرها: فليضحكوا قليلا فسيبكون كثيرًا (٣) ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
قال أبو موسى الأَشْعريّ ﵁: إن أهل النَّار ليبكون الدموع في النَّار؛ حتَّى لو أُجْرِيتِ السُّفُن في دموعهم لَجَرَت، ثم إنهم ليبكون الدمَ بعد الدموع، ولمِثْلِ ما هم فيه فليُبْكَ (٤).