هاشم-: يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال؛ وقد أصاب الناس ما ترى من هذِه الأزْمَة، فانطلق بنا فلنخفّف عنه من عِيالِه؛ آخذُ من بَنِيه رجلًا، وتأخذَ من بنيه رجلًا، فنكفيهما (١) عنه، قال العباس ﵁: نعم، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا: إنا نريد أن نخفّف عنك من عيالك؛ حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه، فقال لهما (٢) أبو طالب: إن تركتما لي عقيلًا فاصنعا ما شئتما، فأخذ رسول الله ﷺ عليًا ﵁ فضمّه إليه، وأخذ العباس جعفرًا ﵁ فضمّه إليه، فلم يزل عليّ ﵁ مع النبي ﷺ حتى بعثه الله تعالى نبيًا فاتّبّعَه عليٌّ ﵇، فآمن به وصدّقه، ولم يزل جعفر عند العباس ﵄ حتى أسلم واستغنى (٣) عنه (٤).
وروى إسماعيل بن إياس بن عفيف (٥)، عن أبيه (٦)، عن جدّه