١١٥ - قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ﴾
يعني: وما كان الله ليحكم عليكم بالضلال بعد استغفاركم للمشركين قبل أن يتقدم إليكم بالنهي.
وقال مجاهد: بيان الله سبحانه للمؤمنين في ترك الاستغفار للمشركين خاصة، وبيانه لهم في معصيته ومخالفته وطاعته عامّة، فافعلوا أو ذروا (١).
وقال مقاتل والكلبي: لما أنزل الله تعالى الفرائض، فعمل بها الناس، جاء ما نسخها من القرآن، وقد مات ناس وهم يعملون الأمر الأوّل من القبلة والخمر وأشباه ذلك، فسألوا عنه رسول الله ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ﴾ (٢) يعني: ما كان الله ليبطل (٣) عمل قوم عملوا بالمنسوخ حتى يبين لهم الناسخ.