فقالت راعيل: ﴿وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ﴾ ولئن لم يطاوعني فيما أدعوه (١) إليه ﴿لَيُسْجَنَنَّ﴾ ليحبسن ﴿وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ الأذلاء.
ونون التوكيد تثقل وتخفف (٢)، والوقف على قوله: ﴿لَيُسْجَنَنَّ﴾ بالنون؛ لأنها مشددة، وعلى قوله: ﴿وَلَيَكُونًا﴾ بالألف؛ لأنها مخففة (٣)، وهي شبيهة نون الإعراب في الأسماء، كقولك: رأيت رجلًا، فإذا وقفت قلت: رجلا، ومثله قوله: ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ (٤) ونحوها الوقف عليها بالألف، كقول الأعشى (٥):
وصَلِ على حَيْن العَشِيَّاتِ والضَّحَى ... ولا تَعْبُدْ الشَّيْطَانَ والله فاعْبُدا
أراد: فاعبدن، فلما وقف عليه كان الوقف بالألف.
فاختار يوسف ﵇ حين عاودته المرأة في المراودة وتوعدته، السجنَ على المعصية