الله فيكما. قال فأبيا إلَّا حبه وإِلْفَته (١) حيث كان، وجعلا يعجبهما (٢) ما يريان من فهمه وعقله. وقد كان رأيا حين أدخلا السجن رؤيا فأتيا يوسف، فقال له الساقي: أيها العالم إنِّي رأيت كأني في بستان فإذا أنا (٣) بأصل حبلة عليها ثلاثة عناقيد من عنب فجنيتها، وكان كأس الملك بيدي فعصرتها فيه، وسقيت الملك فشربه.
وقال الخباز: إنَّي رأيت كأن فوق رأسي ثلاث سلال فيها من (٤) الخبز وألوان الأطعمة، فإذا بسباع (٥) الطير تنهش منه فذلك قوله ﷿: ﴿قَالَ أَحَدُهُمَا﴾ يعني: نبو ﴿إِنِّي أَرَانِي﴾ أي: رأيتني ﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ عنبًا بلغة عمان (٦)، يدل عليه قراءة ابن مسعود ﵁ (أَعْصِرُ عِنَبًا) (٧).