رفع بالهاء التي عادت، وجواب الجزاء الفاء في قوله: ﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ ويكون قوله (١) ﴿جَزَاؤُهُ﴾ الثانية مرتفعة بالمعنى المجمل في الجزاء وجوابه، ومثله في الكلام أن تقول: ماذا لي عندك: فيقول: لك (٢) عندي؛ إن بشرتني فلك ألف درهم، كأنه قال: لك عندي هذا. وإن شئت جعلت (من) في مذهب (الذي) وتدخل الفاء في خبر (ش) إذا كانت على معنى (الذي) كما تقول: الذي يقوم فإنا نقوم معه. وإن شئت جعلت الجزاء مرفوعًا بمن خاصة وصلتها، كأنك قلت: جزاؤه (الموجود في رحله، كأنك قلت) (٣): ثوابه أن يسترق، ثم استأنف أيضًا فقال: ﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾.
وتلخيص هذِه الأقاويل (٤): جزاؤه جزاء الموجود في رحله، أو جزاؤه الموجود في رحله، تم الكلام. ثم قال مبتدئًا فهو جزاؤه.
فقال الرسول (عند ذلك: إنه لابد من تفتيش أمتعتكم ولستم ببارحين (٥) حتى نفتشها، فانصرف بهم إلى يوسف) (٦) ﵇.