٧٦ - ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ﴾
لإزالة التهمة ﴿قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ فكان يفتش أمتعتهم واحدًا واحدًا.
قال قتادة: ذكر لنا أنه كان لا يفتح متاعًا، ولا ينظر في وعاء إلا استغفر الله تأثمًا مما قرفهم به، حتى لم يبق إلا الغلام، فقال: ما أظن هذا أخذ شيئًا. فقال إخوته: والله لا يترك حتى تنظر في رحله؛ فإنه أطيب لنفسك ولأنفسنا (فلا تغتبنا) (١). فلما فتحوا متاعه استخرجوه منه (٢).
فذلك قوله ﷿: ﴿ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ وإنما أنّث الكناية في قوله: ﴿اسْتَخْرَجَهَا﴾ والصواع مذكر، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ لأنه رده إلى السقاية (٣)، كقوله: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ ثم قال: ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٤) ردها إلى الجنة. وقوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ ثم قال: ﴿فَارْزُقُوهُمْ