قال أبو زيد (١): إنما هما ياءان، الأولى: للتنبيه، والثانية: للنداء، تقديره: أي يا، فأُدغمت وكُسرت الهمزة لسكون الياء.
وقال أبو عبيد: أصله: أوياك، فقُلبت الواو ياءً وأُدغمت، وأصلها من آوى يُؤوي إيواءً، كأن فيه معنى الانقطاع والفصل (٢).
وقرأ الفضل الرقاشي: (أيَّاكَ) بفتح الألف، وهي لغة (٣).
وإنما لم يقل: نعبدك؛ ليكون أفصح في العبارة وأحسن في الإشارة؛ لأنهم إذا قالوا: ﴿إِيَّاكَ نَعبُدُ﴾ كان نظرهم منه إلى العبادة لا من العبادة إليه.
وقوله تعالى: ﴿ونَعبُدُ﴾: أي نوحّد ونخلص ونطيع ونخضع.
والعبادة: سياسة النفس على حمل (٤) المشاقّ في الطاعة،