١٦ - قوله ﷿: ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾
أي أمامه وقدّامه، كما تقول (١) إن الموت من ورائك، قال الله ﷿: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ (٢) وقال الشاعر (٣):
أتوعدني وراء بني رياح ... كذبت لتقصرنّ يداك (٤) دوني (٥)
أي: قدامهم، قال أبو عبيدة: هو من الأضداد، وقال الأخفش: هو كما يقال: (هذا الأمر) (٦) من روائك (يراد أنه) (٧) سيأتيك وأنا (٨) من رواء فلان يعني أصِلَ إليه، قال الشاعر:
عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون (٩) وراءه فرج قريب
وقال بعضهم: إنما يجوز هذا في الأوقات لأن الوقت يمر عليك