فيصير خلفك إذا جزته، وقال مقاتل: ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ يعني (١) بعده.
[١٦٠٨] وكان أستاذنا (٢) أبو القاسم الحبيبي (٣) يقول (٤): الأصل في هذا أن كل من وارى عنك شيئاً من خلف أو قدَّام فهو وراءه (٥) ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ﴾ ثم بين ذلك الماء فقال: ﴿صَدِيدٍ﴾ وهو القيح والدم، وقال قتادة: هو ماء يخرج من بين جلد الكافر ولحمه، وقال محمد بن كعب، والربيع بن أنس: هو غسالة أهل النار، وذلك ما يسيل من فروج (٦) الزناة يسقاه (٧) الكافر.
١٧ - قوله ﷿: ﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾
يتحساه ويشربه بالجرع لا بمرة واحدة لمرارته وحرارته ﴿وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ يكاد صلة مجازه: ولا يسيغه كقوله ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ (٨) أي: (لم يرها) (٩) قال ابن عباس ﵄: لا