٣٩ - قوله ﷿: ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾
هو مردود إلى قوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ ليبين لهؤلاء المتكبرين والمقتسمين الذين يختلفون فيه ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾.
٤٠ - قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٠)﴾
يقول الله تعالى: إنا إذا أردنا أن نبعث من يموت فلا تعب علينا ولا نصب في إحيائهم ولا في غير ذلك (١) مما يحدث؛ لأنا إذا أردنا خلق شيء وإنشاءه فإنما ﴿نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (قرأ ابن عامر والكسائي بالنصب هنا وفي يس) (٢) وفي هذِه الآية دليل على أن القرآن غير مخلوق، وذلك أن الله أخبر أنه إذا (٣) أراد شيئًا قال له: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ فلو كان قوله: ﴿كُنْ﴾ مخلوقًا لاحتاج إلى (قول ثان) (٤) واحتاج ذلك القول إلى قول ثالث، إلى ما لا نهاية له،