فلما بطل ذلك ثبت أن الله ﷿ خلق المخلوق بكلام غير مخلوق.
٤١ - قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾
عذبوا وأوذوا في سبيل الله، نزلت في بلال وصهيب وخباب (بن الأرت) (١) وعمار وعابس وجبير (٢) وأبي جندل بن سهيل أخذهم المشركون بمكة فعذبوهم، وقال قتادة: يعني أصحاب محمد ﷺ ظلمهم أهل مكة وأخرجوهم من ديارهم حتى لحق منهم طائفة بالحبشة (ثم بوأهم الله تعالى) (٣) المدينة بعد ذلك فجعلها لهم دار الهجرة وجعل لهم أنصارًا من المؤمنين (٤) ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ أنزلهم المدينة وأطعمهم الغنيمة.
يروى (٥) أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا أعطى الرجل من المهاجرين (عطاءه يقول) (٦): خذ بارك الله فيه، هذا ما وعدك الله في الدنيا، وما ادّخر لك في الآخرة أفضل، ثم تلا هذِه الآية. وقال