من كل حيوان يدب، كقوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ (٢) ﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾ خص الملائكة بالذكر (٣) مع كونهم من جملة ما في السماوات والأرض لرفع شأنهم، وقيل: لخروجهم من جملة الموصوفين بالدبيب؛ إذ جعل الله لهم أجنحة، كما قال تعالى: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ الآية (٤) فكان الطيران أغلب عليهم من الدبيب، وقيل أراد: ولله يسجد ما في السماوات من الملائكة وما في الأرض من دآبة ويسجد ملائكة الأرض ﴿وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾.
٥٠ - ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ﴾
(يأتيهم العذاب) (٥) ﴿مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ إن عصوه ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (أي: يأمرهم) (٦) وقيل: معناه: يخافون ربهم الذي فوقهم بالقهر (٧)