يعلمه يعيش فأنزل الله ﷿ هذِه الآية. وقال الفراء (١): قال المشركون إنما يتعلمه (٢) محمد من عائش، مملوك كان لحويطب بن عبد العزى، وكان قد أسلم فحسن إسلامه، وكان أعجميًا، فأنزل الله تعالى هذِه الآية. وقال ابن إسحاق: كان رسول الله ﷺ فيما بلغني -كثيرًا ما يجالس عند المروة إلى غلام (رومي نصراني) (٣) يقال له: جبر عبد لبعض (٤) ابن الحضرمي، فكان يقرأ الكتب فقال المشركون: والله ما يعلم محمدًا كثيرًا مما يأتي به إلا جبر النصراني، فأنزل الله تعالى الآية. وقال طلحة بن عمرو: بلغني أن خديجة ﵂ (٥) كانت تختلف إلى جبر فكانت قريش تقول: إن (٦) عبد بني (٧) الحضرمي يعلم خديجة وخديجة تعلم محمدًا، فنزلت هذِه الآية.
وقال عبد الله بن مسلم الحضرمي (٨): كان لنا عبدان من أهل عين