١١٩ - قوله ﷿: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٩)﴾
قيل: الهاء في قوله تعالى: من بعدها راجعة (١) إلى الجهالة.
وقيل: إلى المعصية؛ لأن السوء بمعنى المعصية فرد الكناية إلى المعنى.
وقيل: إلى الفعلة.
١٢٠ - قوله ﷿: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾
معلمًا للخير يأتم به أهل الدنيا، وقد اجتمع فيه من الخصال الحميدة والأخلاق الجميلة ما يجتمع في أمة ﴿قَانِتًا لِلَّهِ﴾.
روى الشعبي (٢) عن فروة بن نوفل الأشجعي (٣) قال، قال: ابن مسعود (٤) ﵁: إن معاذًا كان أمة قانتًا لله فقلت: إنما قال الله سبحانه ذلك في إبراهيم ﵇ ﴿كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ قال: أتدري ما الأمة وما القانت؟ قلت: الله أعلم، قال الأمة الذي يعلم الخير،